الحسن بن محمد البوريني
179
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
ربّما يتردّد الحكام اليه ويخضعون بين يديه . لكنه ربما سلم على الحاكم عند ابتداء قدومه مرة واحدة ( 46 جهنىّ ) لا يعيدها ، إلّا بضرورة داعية لا يريدها . وله بعض علوفات قليلة من جانب السلطنة العلية . وربما يرسل بعض أقاربه لاستيفائها من ديوان دمشق المحميّة . « 1 » والدير الذي ذكرنا أنّ الشيخ الأسد توفي فيه في سفح جبل بالقرب من قرية البصنة . وكان الدير قديما يعرف بدير الخضر . وكان قديما مسكن النصارى ، فأخرجهم منه المرحوم السلطان سليمان رحمه اللّه تعالى وأمر الشيخ الأسد بالإقامة فيه مع أولاده وأتباعه . فامتثل الأمر الشريف وقطن فيه إلى أن توفاه اللّه تعالى . وكانت وفاة الشيخ أسد المذكور في الدير المزبور سنة 977 . وأولاده وأنساله مقيمون به ما عدا الشيخ أحمد صاحب هذه الترجمة فإنه مقيم بمدينة صفد كما شرحناه . وبالجملة فالأسد لا يعقب إلّا الأشبال ، وصاحب الحال لا ينشأ عنه الا أرباب الأحوال . والفروع سالكون على طريق الأصول . وأفعالهم تابعة لما كان عليه الرسول . ولم ينقل عنهم ما يخالف المعقول ولا ينافي المنقول . وقد بارك اللّه في نسلهم فانتشروا ، وبمحاسن الصّفات قد اشتهروا . والحمد للّه على كل حال ، وعليه الاعتماد في جميع الأحوال .
--> ( 1 ) ما بين الخطين القائمين ساقط من ه ، ب